عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
31
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرئ شاذا : « في البر والبحور » « 1 » ، وإلى هذا المعنى ذهب قتادة ومجاهد وجمهور المفسرين . وقال عطية : هو البحر المعروف ، وإذا قلّ المطر قلّ الغوص « 2 » . قال ابن عباس : تفتح الأصداف في البحر أفواهها ، فما وقع فيها من ماء السماء فهو لؤلؤ « 3 » . بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ أي : بشؤم معاصيهم ، كما قال تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [ الشورى : 30 ] . لِيُذِيقَهُمْ وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة : « لنذيقهم » بالنون ، وبها قرأت ليعقوب الحضرمي رواية روح عنه « 4 » . والمعنى : فعلنا بهم ذلك لنذيقهم في الدنيا وبال أو جزاء بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا من المعاصي لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عنها . وقال إبراهيم النخعي : لعلهم يرجعون إلى الحق « 5 » . وقال الحسن : المعنى : لعل الذين من بعدهم يرجعون « 6 » .
--> ( 1 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 171 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 49 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 496 ) وعزاه لابن المنذر . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 132 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 696 ) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب المطر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) النشر ( 2 / 345 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 21 / 50 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 318 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 21 / 50 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 497 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير .